الأقسامتفسير القميالجزء الثاني
تفسير القمي

قال علي بن ابراهيم كان سبب نزولها ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في بعض بيوت نسائه وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله مارية، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها، فقال كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا ابدا وأنا افضي اليك سرا فان انت اخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس اجمعين فقالت نعم ما هو؟ فقال إن ابا بكر يلى الخلافة بعدي ثم من بعده ابوك فقالت من اخبرك بهذا قال الله اخبرني فاخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك واخبرت عائشة ابا بكر، فجاء ابوبكر إلى عمر فقال له ان عائشة اخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها فاسأل انت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها ما هذا الذي اخبرت عنك عائشة، فانكرت ذلك قالت ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر ان كان هذا حقا فاخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت نعم قد قال رسول الله ذلك فاجتمع..... على ان يسموا رسول الله فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذه السورة (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك ـ إلى قوله ـ تحلة ايمانكم) يعني قد اباح الله لك ان تكفر عن يمينك (والله مولاكم وهو العليم الحكيم وإذا أسر النبي إلى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به) اي اخبرت به (واظهره الله) يعني اظهر الله نبيه على ما اخبرت به وما هموا به (عرف بعضه) اي اخبرها وقال لم اخبرت بما اخبرتك وقوله (وأعرض عن بعض) قال لم يخبرهم بما علم مما هموا به (قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ان تنويا إلى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (والملائكة بعد ذلك ظهير) يعني لامير المؤمنين (عليه السلام). ثم خاطبها فقال: (عسى ربه أن طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا) عرض عائشة لانه لم يتزوج ببكر غير عائشة، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن عبدالله (عبدالله بن محمد ط) عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ـ إلى قوله ـ وصالح المؤمنين، قال صالح المؤمنين علي بن ابى طالب (عليه السلام)، اخبرنى الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد (زيد ط) عن سليمان الكاتب عن بعض اصحابه عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين) قال هكذا نزلت فجاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكفار وجاهد علي (عليه السلام) المنافقين فجاهد على (عليه السلام) جهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة بن محمد عن ابي بصير قال سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله (قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) قلت: هذه نفسي أقيها فكيف أقي اهلي؟ قال: تأمرهم بما أمرهم الله وتنهاهم عما نهاهم الله عنه فان اطاعوك كنت قد وقيتهم وان عصوك فكنت قد قضيت ما عليك، قال الحسين وحدثني محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) في قوله (يا ايها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) قال (عليه السلام): يتوب العبد ثم لا يرجع فيه وان أحب عباد الله إلى الله المتقي التائب قال علي بن ابراهيم في قوله (ضرب الله مثلا) ثم ضرب الله فيهما مثلا فقال: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) فقال والله ما عنى بقوله فخانتاهما إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما اتت في طريق وكان فلان يحبها فلما أرادت ان تخرج إلى... قال لها فلان لا يحل لك ان تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من فلان قوله (ثم ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون - إلى قوله ـ ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها) قال لم ينظر اليها (فنفخنا فيه من روحنا) أي روح مخلوقة (وكانت من القانتين) أي من الداعين، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنو معه نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم) فمن كان له نور يومئذ نجا وكل مؤمن له نور، حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا محمد بن الحسين الصائغ عن الحسن بن علي بن ابي عثمان عن صالح بن سهل عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى: نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم، قال أئمة المؤمنين نورهم يسعى بين ايديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم. سورة الملك مكية آياتها ثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير الذي خلق الموت والحيوة) قال: قدرهما ومعناه قدر الحياة ثم الموت (ليبلوكم أيكم احسن عملا) أي يختبركم بالامر والنهي ايكم احسن عملا (وهو العزيز الغفور الذي خلق سبع سموات طباقا) قال بعضها طبق لبعض (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) قال يعني من فساد (فارجع البصر هل ترى من فطور) أي من عيب (ثم ارجع البصر) قال انظر في ملكوت السماوات والارض (ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير) أي يقصر وهو حسير أي منقطع قوله (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح) قال بالنجوم قوله (إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا) أي وقعا (وهي تفور) أي ترتفع (تكاد تميز من الغيظ) قال على اعداء الله (كلما ألقي منها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير) وهم الملائكة الذين يعذبونهم بالنار وقوله (لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير) قال قد سمعوا وعقلوا ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا والدليل على انهم قد سمعوا وعقلوا ولم يقبلوا قوله (فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير) قوله (هو الذي جعل لكم الارض ذلولا) أي فراشا (فامشوا في مناكبها) أي في اطرافها قوله (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) قال إذا كان يوم القيامة ونظر اعداء أمير المؤمنين ما اعطاه الله من المنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد وهو على الحوض يسقي ويمنع تسود وجوه اعدائه فيقال لهم (هذا الذي كنتم به تدعون) أي هذا الذي كنتم به تدعون منزلته وموضعه واسمه قوله (أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) قال أرأيتم ان اصبح إمامكم غائبا فمن يأتيكم بامام مثله.

تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.