أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن ابن ابي نصر (ابى بصير ط) عن جميل بن دراج عن ابي اسامة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قول الله " قتل الانسان ما اكفره " قال: نعم نزلت في امير المؤمنين (عليه السلام)، ما اكفره، يعنى بقتلكم إياه ثم نسب امير المؤمنين (عليه السلام) فنسب خلقه وما اكرمه الله به فقال: (من أي شئ خلقه) يقول من طينة الانبياء خلقه (فقدره) للخير (ثم السبيل يسره) يعنى سبيل الهدى (ثم أماته) ميتة الانبياء (ثم إذا شاء أنشره) قلت قوله: ثم إذا شاء أنشره قال: يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما امره (فلينظر الانسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ـ إلى قوله ـ وقضبا) قال: القضب القت (وحدائق غلبا) اي بساتين ملتفة مجتمعة (وفاكهة وأبا) قال الاب الحشيش للبهائم قوله (متاعا لكم ولانعامكم فاذا جاءت الصاخة) أي القيامة قوله (لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) قال: شغل يشتغل به عن غيره. ثم ذكر عزوجل الذين تولوا امير المؤمنين (عليه السلام) وتبرأوا من اعدائه فقال (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة) ثم ذكر اعداء آل محمد (ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة) أي فقر من الخير والثواب (اولئك هم الكفرة الفجرة) حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنى عبد الغنى بن سعيد قال حدثنا موسى بن عبدالرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله (متاعا لكم ولانعامكم) يريد منافع لكم ولانعامكم قوله (وجوه يومئذ عليها غبرة) يريد " مسودة " (ترهقها قترة) يريد قتار جهنم (اولئك هم الكفرة الفجرة) أي الكافر الجاحد. سورة التكوير مكية آياتها تسع وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت) قال: تصير سوداء مظلمة (وإذا النجوم انكدرت) قال: يذهب ضوؤها (وإذا الجبال سيرت) قال: تسير كما قال: تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب قوله (وإذا العشار عطلت) قال: الابل تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها وقوله (وإذا البحار سجرت) قال: تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا (وإذا النفوس زوجت) قال: من الحور العين، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (وإذا النفوس زوجت) قال: اما اهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان واما اهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم. وقال علي بن ابراهيم في قوله (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) قال كانت العرب يقتلون البنات للغيرة، فاذا كان يوم القيامة سئلت الموؤدة بأي ذنب قتلت وقطعت، اخبرنا احمد بن ادريس قال: حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن ايمن بن محرز عن جابر عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) قال: من قتل في مودتنا والدليل على ذلك قوله لرسوله: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. وقال علي بن ابراهيم في قوله (وإذا الصحف نشرت) قال صحف الاعمال وقوله (وإذا السماء كشطت) قال ابطلت، حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر ابن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله (وإذا الجحيم سعرت) يريد اوقدت للكافرين والجحيم النار الاعلى من جهنم والجحيم في كلام العرب ما عظم من النار كقوله عزوجل: ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم، يريد النار العظيمة (وإذا الجنة أزلفت) يريد قربت لاولياء الله من المتقين، وقال علي بن ابراهيم في قوله (فلا أقسم بالخنس) وهو اسم النجوم (الجوار الكنس) قال النجوم تكنس بالنهار فلا تبين (والليل إذا عسعس) قال إذا اظلم (والصبح إذا تنفس) قال إذا ارتفع وهذا كله قسم وجوابه (إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين) يعني ذا منزلة عظيمة عند الله (مطاع ثم أمين) فهذا ما فضل الله به نبيه ولم يعط احدا من الانبياء، حدثنا جعفر بن احمد (محمد ط) قال حدثنا عبدالله (عبيدالله ط) بن موسى عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله ذي قوة عند ذي العرش مكين، قال: يعنى جبرئيل قلت قوله مطاع ثم امين، قال يعنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو المطاع عند ربه الامين يوم القيامة قلت قوله (وما صاحبكم بمجنون) قال: يعنى النبي (صلى الله عليه وآله) ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للناس قلت قوله (وما هو على الغيب بضنين) قال ما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه قلت قوله (وما هو بقول شيطان رجيم) قال: يعنى الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم فقال: وما هو بقول شيطان رجيم مثل اولئك قلت قوله (فأين تذهبون ان هو إلا ذكر للعالمين) قال أين تذهبون في علي يعنى ولايته أين تفرون منها إن هو إلا ذكر للعالمين لمن اخذ الله ميثاقه على ولايته قلت قوله (لمن شاء منكم ان يستقيم) قال: في طاعة علي (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) من بعده قلت قوله: (وما تشاؤن إلا ان يشاء الله رب العالمين) قال لان المشية اليه تبارك وتعالى لا إلى الناس، حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن احمد عن احمد بن محمد السياري عن فلان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن الله جعل قلوب الائمة موردا لارادته فاذا شاء الله شيئا شاؤه وهو قوله وما تشاؤن إلا يشاء الله رب العالمين، قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله رب العالمين، قال ان الله عزوجل خلق ثلاثمائة عالم وبضعة عشر عالما خلف قاف وخلف البحار السبعة لم يعصوا الله طرفة عين قط ولم يعرفوا آدم ولا ولده، كل عالم منهم يزيد على ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل آدم وما ولد، فذلك قوله إلا ان يشاء الله رب العالمين. سورة الانفطار مكية وآياتها تسع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب انتثرت وإذا البحار فجرت) قال تتحول نيرانا (وإذا القبور بعثرت) قال تنشق فيخرج الناس منها (علمت نفس ما قدمت وأخرت) أي ما عملت من خير وشر ثم خاطب الناس (يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك) أي ليس فيك اعوجاج (في أي صورة ما شاء ركبك) قال: لو شاء ركبك على غير هذه الصورة (كلا بل تكذبون بالدين) قال: برسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) (وان عليكم لحافظين) قال الملكان الموكلان بالانسان (كراما كاتبين) يكتبون الحسنات والسيئات (إن الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم ـ إلى قوله ـ يصلونها يوم الدين) يوم المجازاة ثم قال تعظيما ليوم القيامة (وما أدراك ـ يا محمد ـ ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله) حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغنى بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: والامر يومئذ لله قال: يريد الملك والقدرة والسلطان والعزة والجبروت والجمال والبهاء والهيبة والالهية وحده لله لا شريك له. سورة المطففين مكية آياتها ست وثلاثون (بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين) الذين يبخسون المكيال والميزان وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزلت على نبي الله (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة وهم يومئذ أسوأ الناس كيلا فأحسنوا الكيل واما الويل فبلغنا ـ والله أعلم ـ انها بئر في جهنم، حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله: (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون) قال كانوا إذا اشتروا يستوفون بكيل راجح وإذا باعوا يبخسوا المكيال والميزان وكان هذا فيهم وانتهوا، قال علي بن ابراهيم في قوله الذين إذا اكتالوا لانفسهم على الناس يستوفون وإذا كالوهم او وزنوهم يخسرون فقال الله (ألا يظن اولئك) أي ألا يعلمون انهم يحاسبون على ذلك يوم القيامة (كلا ان كتاب الفجار لفي سجين) قال ما كتب الله لهم من العذاب لفي سجين ثم قال (وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم) أي مكتوب (يشهده المقربون) الملائكة الذين كتبوا عليهم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال السجين الارض السابعة وعليون السماء السابعة حدثنا أبوالقاسم الحسيني قال حدثنا فرات بن ابراهيم عن محمد بن ابراهيم عن محمد بن الحسين بن ابراهيم عن علوان بن محمد قال
تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم