حدثنا سعد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد قال: أنبأنا موسى بن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس (ان الذين آمنوا) يريد صدقوا، وآمنوا بالله عزوجل ووحدوه يريد لا إله إلا الله (وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار) يريد ما لا عين رأت ولا أذن سمعت (ذلك الفوز الكبير) يريد فازوا بالجنة وأمنوا العقاب (ان بطش ربك ـ يا محمد ـ لشديد) إذا أخذ الجبابرة والظلمة من الكفار كقوله في سورة هود ان أخذه أليم شديد (انه يبدئ ويعيد) يريد الخلق ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت ايضا (وهو الغفور الودود) يريد لاوليائه وأهل طاعته الودود كما يود أحدكم أخاه وصاحبه بالبشرى والمحبة، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (ذو العرش المجيد) فهو الله الكريم المجيد وقال علي ابن ابراهيم في قوله (بل هو قرآن في لوح محفوظ) قال اللوح المحفوظ له طرفان طرف على يمين العرش وطرف على جبهة إسرافيل، فاذا تكلم الرب جل ذكره بالوحى ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر في اللوح فيوحى بما في اللوح إلى جبرئيل (عليه السلام). سورة الطارق مكية آياتها سبع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم والسماء والطارق) قال الطارق (النجم الثاقب) وهو نجم العذاب ونجم القيامة وهو زحل في أعلى المنازل (ان كل نفس لما عليها حافظ) قال الملائكة، حدثنا جعفر بن احمد عن عبدالله بن موسى عن الحسين بن علي عن ابن ابي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " والسماء والطارق " قال قال السماء في هذا الموضع أمير المؤمنين (عليه السلام) والطارق الذي يطرق الائمة (عليهم السلام) من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار وهو الروح الذي مع الائمة (عليهم السلام) يسددهم، قلت: والنجم الثاقب؟ قال: ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال علي بن ابراهيم في قوله: (فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق) قال: النطفة التي تخرج بقوة (يخرج من بين الصلب والترائب) قال: الصلب الرجل والترائب المرأة وهي صدرها (انه على رجعه لقادر) كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة (يوم تبلى السرائر) قال يكشف عنها (والسماء ذات الرجع) قال: ذات المطر (والارض ذات الصدع) أي ذات النبات وهو قسم وجوابه (انه لقول فصل) يعني ماض، أي قاطع (وما هو بالهزل) أي ليس بالسخرية (انهم يكيدون كيدا) أي يحتالون الحيل (وأكيد كيدا) فهو من الله العذاب (فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) قال: دعهم قليلا.
تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم