الأقسامتفسير القميالجزء الثاني
تفسير القمي

حدثنا سعيد بن محمد قال: حدثنا بكر بن سهل عن عبد الغني عن موسى ابن عبدالرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله (وتواصوا بالصبر) على فرائض الله عزوجل (وتواصو بالمرحمة) فيما بينهم ولا يقبل هذا إلا من مؤمن. سورة الشمس مكية آياتها خمس عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها) قال: أخبرني ابي عن سليمان الديلمي عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل والشمس وضحاها، قال: الشمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) اوضح الله به للناس دينهم قلت: (والقمر إذا تلاها) قال ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت: (والليل إذا يغشاها) قال: ذلك أئمة الجور الذين استبدوا للامر دون آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجلسوا مجلسا كان آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أولى به منهم، فغشوا دين رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالظلم والجور وهو قوله: والليل إذا يغشاها، قال: يغشى ظلمهم ضوء النهار، قلت: (والنهار إذا جلاها) قال: ذلك الامام من ذرية فاطمة (عليها السلام) يسئل عن دين رسول الله فيجلى لمن يسأله، فحكى الله قوله: والنهار إذا جلاها وقوله: (ونفس وما سواها) قال: خلقها وصورها وقوله: (فألهمها فجورها وتقواها) أي عرفها وألهمها ثم خيرها فاختارت (قد أفلح من زكاها) يعنى نفسه طهرها (وقد خاب من دساها) أي اغواها. قال: حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد الله قال: حدثنا الحسن بن جعفر قال حدثنا عثمان بن عبدالله قال: حدثنا عبدالله بن عبيد الفارسي قال: حدثنا محمد ابن علي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: (قد أفلح من زكاها) قال امير المؤمنين (عليه السلام) زكاه ربه (وقد خاب من دساها) قال هو زريق وحبتر في بيعتهما إياه حيث مسحا على كفه، وعن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (كذبت ثمود بطغواها) يقول الطغيان حملها على التكذيب، وقال علي بن ابراهيم في قوله: (كذبت ثمود بطغواها إذا انبعث أشقاها) قال: الذي عقر الناقة قوله: (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم) قال: أخذهم بغتة وغفلة بالليل (ولا يخاف عقباها) قال: من بعد هؤلاء الذين اهلكناهم لا يخافون. سورة الليل مكية آياتها احدى وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى) قال: حين يغشى النهار وهو قسم (والنهار إذا تجلى) إذا أضاء وأبرق (وما خلق الذكر والانثى) وإنما يعني والذي خلق الذكر والانثى وجواب القسم (إن سعيكم لشتى) قال منكم من يسعى في الخير ومن منكم من يسعى في الشر. اخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن عبدالجبار عن ابن ابي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل (والليل إذا يغشى) قال الليل في هذا الموضع فلان غشي امير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه وامير المؤمنين (عليه السلام) يصبر في دولتهم حتى تنقضي، قال: (والنهار إذا تجلى) قال النهار هو القائم (عليه السلام) منا اهل البيت، إذا قام غلب دولته الباطل والقرآن ضرب فيه الامثال للناس وخاطب الله نبيه به ونحن، فليس يعلمه غيرنا وقال علي بن ابراهيم في قوله تعالى (فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) قال: نزلت في رجل من الانصار كانت له نخلة في دار رجل آخر وكان يدخل عليه بغير إذن فشكا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لصاحب النخلة بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة فقال لا افعل فقال: فبعها بحديقة في الجنة فقال: لا افعل وانصرف فمضى اليه ابن (ابى ط) الدحداح واشتراها منه وأتى ابن الدحداح إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا فلم يقبله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لك في الجنة حدائق وحدائق فانزل في ذلك: فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى، يعني ابن الدحداح (وما يغني عنه ماله إذا تردى) يعني إذا مات (ان علينا للهدى) قال علينا ان نبين لهم (فأنذرتكم نارا تلظى) أي تتلهب عليهم (لا يصلاها إلا الاشقى الذي كذب وتولى) يعني هذا الذي بخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وسيجنبها الاتقى الذي) قال ابن الدحداح، قال الله تعالى: (وما لاحد عنده من نعمة تجزى) قال: ليس لاحد عند الله يدعي ربه بما فعله لنفسه وان جازاه فبفضله يفعل وهو قوله (إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى) عن امير المؤمنين (عليه السلام) (ويرضى عنه ط)، حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله (فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الاشقى الذي كذب وتولى) قال: في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا الاشقى (اى فلان ط) الذي كذب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) وتولى عن ولايته ثم قال (عليه السلام): النيران بعضها دون بعض فما كان من نار هذا الوادي فللنصاب اخبرنا احمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن احمد (احمد بن محمد ط) عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصيني عن خالد بن يزيد عن عبدالاعلى عن ابي الخطاب عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله (فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى) قال: بالولاية (فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى) فقال: بالولاية (فسنيسره للعسرى). سورة الضحى مكية آياتها احدى عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم والضحى) قال: الضحى إذا ارتفعت الشمس (والليل إذا سجى) قال: إذا اظلم وقوله (ما ودعك ربك وما قلى) أي لم يبغضك يصف فضله عليه قوله (وللآخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى) حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبدالله بن موسى بن الحسن ابن علي بن أبي حمزة عن ابيه عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قوله: وللآخرة خير لك من الاولى قال: يعني الكرة هي الآخرة للنبي (صلى الله عليه وآله) قلت قوله (ولسوف يعطيك ربك فترضى) قال: يعطيك من الجنة فترضى.

تفسير القمي - الجزء الثاني · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.