الزخرف ٣١/ في المصدر: (فأحوجنا بعضاً إلى بعض، أحوجنا: هذا إلى مال ذلك وأحوج ذاك إلى سلعة هذا، وهذا إلى خدمته...
)).
وفي «ط» و ((أ)): «...
أحوج هذا إلى مال ذلك، وأحوج ذلك الى سلعة هذا والى خدمته)).
٥٨ احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم علىٰ عبدالله بن أبي اميّة _ الاحتجاج / ج ١ فقير الى أن يستفيدها من هذا الفقير، فهذا الفقير يحتاج الى مال ذلك الملك الغني، وذلك الملك يحتاج الىٰ علم هذا الفقير أو رأيه أو معرفته.
ثم ليس للملك أن يقول: هلا اجتمع الى مالي علم هذا الفقير، ولا للفقير أن يقول: هلا اجتمع الى رأيي وعلمي وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الملك الغني؟
ثم قال اللّٰه تعالى: (وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِتَتَخِذَ بَعْضُهُمْ بعضاً سخْرِيًا)- ثم قال: يامحمّد قل لهم - ((وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَا يَجْمَعُونَ) أي ما يجمعه هؤلاء من أموال الدنيا.
ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم: وأما قولك: «لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً)) الىٰ آخر ما قلته، فانّك (قد] اقترحت علىٰ محمّد رسول اللّٰه أشياء: منها: مالو جاءك به لم يكن برهاناً لنبوّته، ورسول اللّه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يرتفع عن أن يغتنم جهل الجاهلين، ويحتج عليهم بما لا حجّة فيه.
ومنها: مالو جاءك به كان معه هلاكك، وإنّما يؤتىٰ بالحجج والبراهين ليلزم عباد اللّٰه الايمان بها، لا ليهلكوا بها، فإنّما اقترحت هلاكك، وربّ العالمين أرحم بعباده، وأعلم بمصالحهم من أن يهلكهم كما يقترحون.
الأحتجاج