في الخصال، وفي الأمالي للصدوق: ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَ مَا الثَّلَاثُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ قَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُمَا كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ. سن، المحاسن عمرو بن عثمان مثله بيان الشأن بالهمز الأمر و الحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما و لعل الغرض كان تنبيه آدم(عليه السلام)و أولاده بعظمة نعمة العقل و قيل الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و يمكن أن يكون جبرئيل(عليه السلام)أتى بثلاث صور مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الأعراض و المعقولات صورة تناسبه من الأجسام و المحسوسات و بها تتمثل في المنام بل في الآخرة و الله يعلم.
بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · فضل العقل و ذم الجهل