في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ صَلَّيْنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ فَمَشَى حَتَّى خَرَجَ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ لَا يُكَلِّمُنِي بِكَلِمَةٍ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قَالَ يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ صُحْبَةَ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ اللَّهُ بِهِ يَا كُمَيْلُ مَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الْمَالِ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَاهْ هَاهْ إن هاهنا يقتدح الشك بشبهة ظاهر مشهور أو مستتر مغمور و بيناته و إن أولئك أرواح اليقين ما استوعره خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ هَاهْ هَاهْ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ.
بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · أصناف الناس في العلم و فضل حب العلماء