الأقسامبحار الأنواركتاب العقل و العلم و الجهل
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام)حَضَرَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(عليها السلام)فَقَالَتْ إِنَّ لِي وَالِدَةً ضَعِيفَةً وَ قَدْ لُبِسَ عَلَيْهَا فِي أَمْرِ صَلَاتِهَا شَيْءٌ وَ قَدْ بَعَثَتْنِي إِلَيْكِ أَسْأَلُكِ فَأَجَابَتْهَا فَاطِمَةُ(عليها السلام)عَنْ ذَلِكَ فَثَنَّتْ فَأَجَابَتْ ثُمَّ ثَلَّثَتْ إِلَى أَنْ عَشَّرَتْ فَأَجَابَتْ ثُمَّ خَجِلَتْ مِنَ الْكَثْرَةِ فَقَالَتْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكِ يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ هَاتِي وَ سَلِي عَمَّا بَدَا لَكِ أَ رَأَيْتِ مَنِ اكْتُرِيَ يَوْماً يَصْعَدُ إِلَى سَطْحٍ بِحِمْلٍ ثَقِيلٍ وَ كِرَاهُ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ يَثْقُلُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ لَا فَقَالَتْ اكْتُرِيتُ أَنَا لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ بِأَكْثَرَ مِنْ مِلْءِ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لُؤْلُؤاً فَأَحْرَى أَنْ لَا يَثْقُلَ عَلَيَّ سَمِعْتُ أَبِي(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ عُلَمَاءَ شِيعَتِنَا يُحْشَرُونَ فَيُخْلَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ خِلَعِ الْكَرَامَاتِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَةِ عُلُومِهِمْ وَ جِدِّهِمْ فِي إِرْشَادِ عِبَادِ اللَّهِ حَتَّى يُخْلَعُ عَلَى الْوَاحِدِ مِنْهُمْ أَلْفُ أَلْفِ حُلَّةٍ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا الْكَافِلُونَ لِأَيْتَامِ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)النَّاعِشُونَ لَهُمْ عِنْدَ انْقِطَاعِهِمْ عَنْ آبَائِهِمُ الَّذِينَ هُمْ أَئِمَّتُهُمْ هَؤُلَاءِ تَلَامِذَتُكُمْ وَ الْأَيْتَامُ الَّذِينَ كَفَلْتُمُوهُمْ وَ نَعَشْتُمُوهُمْ فَاخْلَعُوا عَلَيْهِمْ خِلَعَ الْعُلُومِ فِي الدُّنْيَا فَيَخْلَعُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ الْأَيْتَامِ عَلَى قَدْرِ مَا أَخَذُوا عَنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ حَتَّى إِنَّ فِيهِمْ يَعْنِي فِي الْأَيْتَامِ لَمَنْ يُخْلَعُ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفِ خِلْعَةٍ وَ كَذَلِكَ يَخْلَعُ هَؤُلَاءِ الْأَيْتَامُ عَلَى مَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَعِيدُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ الْكَافِلِينَ لِلْأَيْتَامِ حَتَّى تُتِمُّوا لَهُمْ خِلَعَهُمْ وَ تُضَعِّفُوهَا لَهُمْ فَيَتِمُّ لَهُمْ مَا كَانَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلَعُوا عَلَيْهِمْ وَ يُضَاعَفُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ مَنْ يَلِيهِمْ مِمَّنْ خَلَعَ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)يَا أَمَةَ اللَّهِ إِنَّ سِلْكَةً مِنْ تِلْكَ الْخِلَعِ لَأَفْضَلُ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ وَ مَا فَضَلَ فَإِنَّهُ مَشُوبٌ بِالتَّنْغِيصِ وَ الْكَدَرِ.

بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · ثواب الهداية و التعليم و فضلهما و فضل العلماء و ذم إضلال الناس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.