في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لِرَجُلٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآكَ أَعْطَاكَ بَدْرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآكَ نَصَرَكَ لِمَصِيدَةٍ مِنْ مَصَايِدِ الشَّيْطَانِ وَ عَرَّفَكَ مَا تُبْطِلُ بِهِ كَيْدَهُمْ وَ تَخْرِقُ شَبَكَتَهُمْ وَ تَقْطَعُ حَبَائِلَهُمْ قَالَ بَلْ صَدِيقٌ كُلَّمَا رَآنِي عَلَّمَنِي كَيْفَ أُخْزِي الشَّيْطَانَ عَنْ نَفْسِي فَأَدْفَعُ عَنِّي بَلَاءَهُ قَالَ فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ اسْتِنْقَاذُكَ أَسِيراً مِسْكِيناً مِنْ أَيْدِي الْكَافِرِينَ أَوِ اسْتِنْقَاذُكَ أَسِيراً مِسْكِيناً مِنْ أَيْدِي النَّاصِبِينَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِلصَّوَابِ فِي الْجَوَابِ قَالَ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ قَالَ بَلِ اسْتِنْقَاذِي الْمِسْكِينَ الْأَسِيرَ مِنْ يَدَيِ النَّاصِبِ فَإِنَّهُ تَوْفِيرُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ وَ إِنْقَاذُهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ تَوْفِيرُ الرُّوحِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ دَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُ فِيهَا وَ اللَّهُ يُعَوِّضُ هَذَا الْمَظْلُومَ بِأَضْعَافِ مَا لَحِقَهُ مِنَ الظُّلْمِ وَ يَنْتَقِمُ مِنَ الظَّالِمِ بِمَا هُوَ عَادِلٌ بِحُكْمِهِ قَالَ وُفِّقْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ أَخَذْتَهُ مِنْ جَوْفِ صَدْرِي لَمْ تَخْرِمْ مِمَّا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَرْفاً وَاحِداً. وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)إِنْقَاذُ الْأَسِيرِ الْمُؤْمِنِ مِنْ مُحِبِّينَا مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ يُرِيدُ أَنْ يُضِلَّهُ بِفَضْلِ لِسَانِهِ وَ بَيَانِهِ أَفْضَلُ أَمْ إِنْقَاذُ الْأَسِيرِ مِنْ أَيْدِي أَهْلِ الرُّومِ قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)أَخْبِرْنِي أَنْتَ عَمَّنْ رَأَى رَجُلًا مِنْ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ يَغْرَقُ وَ عُصْفُورَةٌ تَغْرَقُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَخْلِيصِهِمَا بِأَيِّهِمَا اشْتَغَلَ فَاتَهُ الْآخَرُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُخَلِّصَهُ قَالَ الرَّجُلُ مِنْ خِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ(عليه السلام)فَبُعْدُ مَا سَأَلْتَ فِي الْفَضْلِ أَكْثَرُ مِنْ بُعْدِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ إِنَّ ذَاكَ يُوَفِّرُ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ جِنَانَ رَبِّهِ وَ يُنْقِذُهُ مِنْ نِيرَانِهِ وَ هَذَا الْمَظْلُومُ إِلَى الْجِنَانِ يَصِيرُ.
بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · ثواب الهداية و التعليم و فضلهما و فضل العلماء و ذم إضلال الناس