الأقسامبحار الأنواركتاب العقل و العلم و الجهل
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ (رحمه الله) فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ نَقَلْتُهُ مِنْ أَصْلٍ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَرَدْتُ الدُّخُولَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لِي مُؤْمِنُ الطَّاقِ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَعْلَمْتُهُ مَكَانَهُ فَقَالَ لَا تَأْذَنْ لَهُ عَلَيَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ انْقِطَاعُهُ إِلَيْكُمْ وَ وَلَاؤُهُ لَكُمْ وَ جِدَالُهُ فِيكُمْ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يَخْصِمَهُ فَقَالَ بَلْ يَخْصِمُهُ صَبِيٌّ مِنْ صِبْيَانِ الْكُتَّابِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هُوَ أَجْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ خَاصَمَ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَخَصَمَهُمْ فَكَيْفَ يَخْصِمُهُ غُلَامٌ مِنَ الْغِلْمَانِ وَ صَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ يَقُولُ لَهُ الصَّبِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ إِمَامِكَ أَمَرَكَ أَنْ تُخَاصِمَ النَّاسَ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ لَهُ فَأَنْتَ تُخَاصِمُ النَّاسَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَكَ إِمَامُكَ فَأَنْتَ عَاصٍ لَهُ فَيَخْصِمُهُ يَا ابْنَ سِنَانٍ لَا تَأْذَنْ لَهُ عَلَيَّ فَإِنَّ الْكَلَامَ وَ الْخُصُومَاتِ تُفْسِدُ النِّيَّةَ وَ تَمْحَقُ الدِّينَ.

بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و النهي عن المراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.