الأقسامبحار الأنواركتاب العقل و العلم و الجهل
بحار الأنوار

في رجال الكشي: حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)اقْرَأْ مِنِّي عَلَى وَالِدِكَ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَعِيبُكَ دِفَاعاً مِنِّي عَنْكَ فَإِنَّ النَّاسَ وَ الْعَدُوَّ يُسَارِعُونَ إِلَى كُلِّ مَنْ قَرَّبْنَاهُ وَ حَمِدْنَا مَكَانَهُ لِإِدْخَالِ الْأَذَى فِيمَنْ نُحِبُّهُ وَ نُقَرِّبُهُ وَ يَذُمُّونَهُ لِمَحَبَّتِنَا لَهُ وَ قُرْبِهِ وَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ يَرَوْنَ إِدْخَالَ الْأَذَى عَلَيْهِ وَ قَتْلَهُ وَ يَحْمَدُونَ كُلَّ مَنْ عَيَّبْنَاهُ نَحْنُ وَ إِنْ يُحْمَدُ أَمْرُهُ فَإِنَّمَا أَعِيبُكَ لِأَنَّكَ رَجُلٌ اشْتَهَرْتَ بِنَا وَ بِمَيْلِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ مَذْمُومٌ عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مَحْمُودِ الْأَثَرِ بِمَوَدَّتِكَ لَنَا وَ لِمَيْلِكَ إِلَيْنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيبَكَ لِيَحْمَدُوا أَمْرَكَ فِي الدِّينِ بِعَيْبِكَ وَ نَقْصِكَ وَ يَكُونَ بِذَلِكَ مِنَّا دَفْعُ شَرِّهِمْ عَنْكَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً هَذَا التَّنْزِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صَالِحَةٌ لَا وَ اللَّهِ مَا عَابَهَا إِلَّا لِكَيْ تَسْلَمَ مِنَ الْمَلِكِ وَ لَا تَعْطَبَ عَلَى يَدَيْهِ وَ لَقَدْ كَانَتْ صَالِحَةً لَيْسَ لِلْعَيْبِ فِيهَا مَسَاغٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَافْهَمِ الْمَثَلَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ أَحَبُّ أَصْحَابِ أَبِي(عليه السلام)حَيّاً وَ مَيِّتاً فَإِنَّكَ أَفْضَلُ سُفُنِ ذَلِكَ الْبَحْرِ الْقَمْقَامِ الزَّاخِرِ وَ إِنَّ مِنْ وَرَائِكَ مَلِكاً ظَلُوماً غَصُوباً يَرْقُبُ عُبُورَ كُلِّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ تَرِدُ مِنْ بَحْرِ الْهُدَى لِيَأْخُذَهَا غَصْباً ثُمَّ يَغْصِبَهَا وَ أَهْلَهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ حَيّاً وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْكَ مَيِّتاً وَ لَقَدْ أَدَّى إِلَيَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رِسَالَتَكَ أَحَاطَهُمَا اللَّهُ وَ كَلَأَهُمَا وَ رَعَاهُمَا وَ حَفِظَهُمَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا كَمَا حَفِظَ الْغُلَامَيْنِ فَلَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ مِنَ الَّذِي أَمَرَكَ أَبِي(عليه السلام)وَ أَمَرْتُكَ بِهِ وَ أَتَاكَ أَبُو بَصِيرٍ بِخِلَافِ الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَمَرْنَاكَ وَ لَا أَمَرْنَاهُ إِلَّا بِأَمْرٍ وَسِعَنَا وَ وَسِعَكُمُ الْأَخْذُ بِهِ وَ لِكُلِّ ذَلِكَ عِنْدَنَا تَصَارِيفُ وَ مَعَانٍ تُوَافِقُ الْحَقَّ وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا لَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْحَقَّ فِي الَّذِي أَمَرْنَاكُمْ فَرُدُّوا إِلَيْنَا الْأَمْرَ وَ سَلِّمُوا لَنَا وَ اصْبِرُوا لِأَحْكَامِنَا وَ ارْضَوْا بِهَا وَ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَكُمْ فَهُوَ رَاعِيكُمُ الَّذِي اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَةِ غَنَمِهِ فِي فَسَادِ أَمْرِهَا فَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهَا لِتَسْلَمَ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهَا لِيَأْمَنَ مِنْ فَسَادِهَا وَ خَوْفِ عَدُوِّهَا فِي آثَارِ مَا يَأْذَنُ اللَّهُ وَ يَأْتِيهَا بِالْأَمْنِ مِنْ مَأْمَنِهِ وَ الْفَرَجِ مِنْ عِنْدِهِ عَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ وَ الرَّدِّ إِلَيْنَا وَ انْتِظَارِ أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ فَرَجِنَا وَ فَرَجِكُمْ فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا (عجل الله فرجه) وَ تَكَلَّمَ بِتَكَلُّمِنَا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِكُمْ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ وَ شَرَائِعِ الدِّينِ وَ الْأَحْكَامِ وَ الْفَرَائِضِ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَأَنْكَرَ أَهْلُ التَّصَابُرِ فِيكُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِنْكَاراً شَدِيداً ثُمَّ لَمْ تَسْتَقِيمُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ طَرِيقَتِهِ إِلَّا مِنْ تَحْتِ حَدِّ السَّيْفِ فَوْقَ رِقَابِكُمْ إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَكِبَ اللَّهُ بِهِ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا وَ حَرَّفُوا وَ زَادُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ نَقَصُوا مِنْهُ فَمَا مِنْ شَيْءٍ عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ إِلَّا وَ هُوَ مُحَرَّفٌ عَمَّا نَزَلَ بِهِ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَجِبْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ تُدْعَى إِلَى حَيْثُ تَرْعَى حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَسْتَأْنِفُ بِكُمْ دِينَ اللَّهِ اسْتِئْنَافاً وَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِينَ وَ عَلَيْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ وَ تَنْوِيَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْتَ وَ سَعَيْتَ فَسَخْتَ مَا أَهْلَلْتَ بِهِ وَ قَلَّبْتَ الْحَجَّ عُمْرَةً أَحْلَلْتَ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ اسْتَأْنِفِ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً إِلَى مِنًى وَ تَشْهَدُ الْمَنَافِعَ بِعَرَفَاتٍ وَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هَكَذَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَفْعَلُوا أَنْ يَفْسَخُوا مَا أَهَلُّوا بِهِ وَ يُقَلِّبُوا الْحَجَّ عُمْرَةً وَ إِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى إِحْرَامِهِ لِيَسُوقَ الَّذِي سَاقَ مَعَهُ فَإِنَّ السَّائِقَ قَارِنٌ وَ الْقَارِنُ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ هَدْيُهُ مَحِلَّهُ وَ مَحِلُّهُ الْمَنْحَرُ بِمِنًى فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ فَهَذَا الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ حَجُّ التَّمَتُّعِ فَالْزَمْ ذَلِكَ وَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ الَّذِي أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِيرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ مَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ أَنْ يُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِيفُ لِذَلِكَ مَا يَسَعُنَا وَ يَسَعُكُمْ وَ لَا يُخَالِفُ شَيْءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا يُضَادُّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · علل اختلاف الأخبار و كيفية الجمع بينها و العمل بها و وجوه الاستنباط و بيان أنواع ما يجوز الاستدلال به

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.