قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(عليه السلام)الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ. 19 و قيل لمحمد بن الحنفية رضي الله عنه من أدبك قال أدبني ربي في نفسي فما استحسنته من أولي الألباب و البصيرة تبعتهم به فاستعملته و ما استقبحت من الجهال اجتنبته و تركته مستنفرا فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم و لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح و المقصد الأصح قال الله عز و جل لأعز خلقه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ و قال عز و جل ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه و أولياءه إليه.
بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · البدعة و السنة و الفريضة و الجماعة و الفرقة و فيه ذكر قلة أهل الحق و كثرة أهل الباطل