في الأمالي للصدوق، وفي معاني الأخبار: صَالِحُ بْنُ عِيسَى الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الشَّعْرَانِيُّ فِي مَسْجِدِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْوَضَّاحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فِي الْحِيرَةِ إِذاً نَحْنُ بِدَيْرَانِيٍّ يَضْرِبُ بِالنَّاقُوسِ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا حَارِثُ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا النَّاقُوسُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ يَضْرِبُ مَثَلَ الدُّنْيَا وَ خَرَابِهَا وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَ شَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا وَ اسْتَغْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا وَ هِيَ أَوْهَى مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى لَسْنَا نَدْرِي مَا فَرَّطْنَا فِيهَا إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا قَالَ الْحَارِثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ النَّصَارَى يَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالَ لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَمَا اتَّخَذُوا الْمَسِيحَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى الدَّيْرَانِيِّ فَقُلْتُ لَهُ بِحَقِّ الْمَسِيحِ عَلَيْكَ لَمَّا ضَرَبْتَ بِالنَّاقُوسِ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَضْرِبُهَا قَالَ فَأَخَذَ يَضْرِبُ وَ أَنَا أَقُولُ حَرْفاً حَرْفاً حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا فَقَالَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قُلْتُ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعِي أَمْسِ قَالَ وَ هَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ مِنْ قَرَابَةٍ قُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ قَالَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ أَ سَمِعَ هَذَا مِنْ نَبِيِّكُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ وَ هُوَ يُفَسِّرُ مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ. إلى هنا تمّ الجزء الثاني من بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و به ينتهي الجزء الأول من الطبع الكمپاني، و يبدء الجزء الثالث من هذه الطبعة من ثاني أجزاء الكمپاني- و اللّه المستعان- و يحوي هذا الجزء 1076 حديثاً في 28 باباً جمادي الأولى 1376 ه
بحار الأنوار — كتاب العقل و العلم و الجهل · غرائب العلوم من تفسير أبجد و حروف المعجم و تفسير الناقوس و غيرها