في علل الشرائع: الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا(عليه السلام) قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزَّنَادِقَةِ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)لِمَ احْتَجَبَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)إِنَّ الْحِجَابَ عَنِ الْخَلْقِ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ فَأَمَّا هُوَ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ فَلِمَ لَا تُدْرِكُهُ حَاسَّةُ الْبَصَرِ قَالَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمْ حَاسَّةُ الْأَبْصَارِ ثُمَّ هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ أَوْ يُحِيطَ بِهِ وَهْمٌ أَوْ يَضْبِطَهُ عَقْلٌ قَالَ فَحُدَّهُ لِي قَالَ إِنَّهُ لَا يُحَدُّ قَالَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ مُتَنَاهٍ إِلَى حَدٍّ فَإِذَا احْتَمَلَ التَّحْدِيدُ احْتَمَلَ الزِّيَادَةُ وَ إِذَا احْتَمَلَ الزِّيَادَةُ احْتَمَلَ النُّقْصَانُ فَهُوَ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ لَا مُتَزَايِدٍ وَ لَا مُتَجَزٍّ وَ لَا مُتَوَهَّمٍ.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · علة احتجاب الله عز و جل عن خلقه