في الأمالي للصدوق: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ أَحَدُ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَ كَانَ آبَاؤُكَ بُدُوراً بَوَاهِرَ وَ أُمَّهَاتُكَ عَقِيلَاتٍ عَبَاهِرَ وَ عُنْصُرُكَ مِنْ أَكْرَمِ الْعَنَاصِرِ وَ إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَبِكَ تُثْنَى الْخَنَاصِرُ فَخَبِّرْنِي أَيُّهَا الْبَحْرُ الْخِضَمُّ الزَّاخِرُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِأَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ فَدَعَا الصَّادِقُ(عليه السلام)بِبَيْضَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى رَاحَتِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حِصْنٌ مَلْمُومٌ دَاخِلُهُ غِرْقِئٌ رَقِيقٌ تُطِيفُ بِهِ فِضَّةٌ سَائِلَةٌ وَ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ ثُمَّ تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ الطَّاوُسِ أَ دَخَلَهَا شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ قَالَ أَخْبَرْتَ فَأَوْجَزْتَ وَ قُلْتَ فَأَحْسَنْتَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَقْبَلُ إِلَّا مَا أَدْرَكْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا أَوْ سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا أَوْ لَمَسْنَاهُ بِأَكُفِّنَا أَوْ شَمِمْنَاهُ بِمَنَاخِرِنَا أَوْ ذُقْنَاهُ بِأَفْوَاهِنَا أَوْ تُصُوِّرَ فِي الْقُلُوبِ بَيَاناً وَ اسْتَنْبَطَتْهُ الرِّوَايَاتُ إِيقَاناً فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)ذَكَرْتَ الْحَوَاسَّ الْخَمْسَ وَ هِيَ لَا تَنْفَعُ شَيْئاً بِغَيْرِ دَلِيلٍ كَمَا لَا تُقْطَعُ الظُّلْمَةُ بِغَيْرِ مِصْبَاحٍ. يد، التوحيد ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن منصور عن هشام بن الحكم مثله بيان قال الجوهري العقيلة كريمة الحي و الدرة عقيلة البحر و قال الفيروزآبادي العبهر الممتلي الجسيم و العظيم الناعم الطويل من كل شيء كالعباهر فيهما و بهاء الجامعة للحسن و الجسم و الخلق انتهى و العنصر الأصل قوله فبك تثنى الخناصر أي أنت تعد أولا قبلهم لكونك أفضل و أشهر منهم و إنما يبدأ في العد بالخنصر و الثني العطف و الخضم بكسر الخاء و فتح الضاد المشددة الكثير العطاء و قال الجوهري زخر الوادي إذا امتد جدا و ارتفع يقال بحر زاخر و قال كتيبة ملمومة مضمومة بعضها إلى بعض و قال الغرقئ قشر البيض التي تحت القيض و القيض ما تفلق من قشور البيض قوله(عليه السلام)و هي لا تنفع شيئا بغير دليل أي هي عاجزة تتوقف إدراكها على شرائط فكيف تنفي ما لم تدركه بحسك كما أن البصر لا يبصر الأشياء بغير مصباح و يحتمل أن يكون المراد بالدليل العقل أي لا تنفع الحواس بدون دلالة العقل فهو كالسراج لإحساس الحواس و أنت قد عزلت العقل و حكمه و اقتصرت على حكم الحواس.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · إثبات الصانع و الاستدلال بعجائب صنعه على وجوده و علمه و قدرته و سائر صفاته