في تفسير القمي: ثُمَّ رَدَّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا بِإِلَهَيْنِ فَقَالَ تَعَالَى مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ قَالَ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ كَمَا زَعَمْتُمْ لَكَانَا يَخْلُقَانِ فَيَخْلُقُ هَذَا وَ لَا يَخْلُقُ هَذَا وَ يُرِيدُ هَذَا وَ لَا يُرِيدُ هَذَا وَ لَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْغَلَبَةَ وَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا خَلْقَ إِنْسَانٍ وَ أَرَادَ الْآخَرُ خَلْقَ بَهِيمَةٍ فَيَكُونُ إِنْسَاناً وَ بَهِيمَةً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فَلَمَّا بَطَلَ هَذَا ثَبَتَ التَّدْبِيرُ وَ الصُّنْعُ لِوَاحِدٍ وَ دَلَّ أَيْضاً التَّدْبِيرُ وَ ثَبَاتُهُ وَ قِوَامُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الصَّانِعَ وَاحِدٌ جَلَّ جَلَالُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَنَفاً سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد و تفسير سورة التوحيد