⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَى فَفِي حَقٍّ وَ بِحَقٍّ وَ مِنْ حَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِينَهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٌ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَيْسَ الشَّأْنُ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِيَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِي الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ يَنْظُرُ فِي دَقِيقِ الْوَرَعِ فَلَا يَتَنَاوَلُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ يَنْظُرُ فِي الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ يَجِدْهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِي حَلَالٌ وَ الْأَمِينُ فِي ذَلِكَ مَنْ يَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ يُنْفِقُ فِي رِضَا اللَّهِ.
بحار الأنوار — الجزء 100 — ص 101 · باب 1 آداب التجارة و أدعيتها و أدعية السوق و ذمه