في تفسير القمي: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴿﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ضَاقَ عَلَيْهِمُ الْمَعَاشُ فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ وَ تَفَرَّقُوا وَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى شَجَرَةً حَسَنَةً أَوْ حَجَراً حَسَناً هَوَاهُ فَعَبَدَهُ وَ كَانُوا يَنْحَرُونَ لَهَا النَّعَمَ وَ يُلَطِّخُونَهَا بِالدَّمِ وَ يُسَمُّونَهَا سَعْدَ صَخْرَةٍ وَ كَانَ إِذَا أَصَابَهُمْ دَاءٌ فِي إِبِلِهِمْ وَ أَغْنَامِهِمْ جَاءُوا إِلَى الصَّخْرَةِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهَا الْغَنَمَ وَ الْإِبِلَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بِإِبِلٍ لَهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَمَسَّحَ بِالصَّخْرَةِ إِبِلَهُ وَ يُبَارِكَ عَلَيْهَا فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ وَ تَفَرَّقَتْ فَقَالَ الرَّجُلُ شِعْراً أَتَيْتُ إِلَى سَعْدٍ لِيَجْمَعَ شَمْلَنَا -فَشَتَّتَنَا سَعْدٌ فَمَا نَحْنُ مِنْ سَعْدٍ وَ مَا سَعْدٌ إِلَّا صَخْرَةٌ مُسَوَدَّةٌ مِنَ الْأَرْضِ لَا تَهْدِي لِغَيٍّ وَ لَا رُشْدٍ وَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَ الثَّعْلَبُ يَبُولُ عَلَيْهِ فَقَالَ شِعْراً أَ رَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِهِ -لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · عبادة الأصنام و الكواكب و الأشجار و النيرين و علة حدوثها و عقاب من عبدها أو قرب إليها قربانا