الأقسامبحار الأنواركتاب التوحيد
بحار الأنوار

في كفاية الأثر: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ وَ أَصْحَابِهِ فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ يَدَانِ وَ احْتَجُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ كَالشَّابِّ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَمَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ثُمَّ قَالَ يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ فَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ فَوَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ قَوْلُهُ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ كَقَوْلِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ أَوْ يَحُولُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ يَشْتَغِلُ بِهِ شَيْءٌ فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَءَاءُ.

بحار الأنوار — كتاب التوحيد · نفي الجسم و الصورة و التشبيه و الحلول و الاتحاد و أنه لا يدرك بالحواس و الأوهام و العقول و الأفهام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.