الأقسامبحار الأنواركتاب التوحيد
بحار الأنوار

في التوحيد: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالُوا لَهُ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ فَإِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا عَلِمْنَا أَنَّكَ عَالِمٌ فَقَالَ سَلُوا فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنِ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَيَّفَ الْكَيْفَ فَهُوَ بِلَا كَيْفٍ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَهُوَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ عَالِمٌ. قال الصدوق (رحمه الله) يعني بقوله و كان اعتماده على قدرته أي على ذاته لأن القدرة من صفات ذات الله عز و جل ثم قال الصدوق (رحمه الله) من الدليل على أن الله قادر أن العالم لما ثبت أنه صنع لصانع و لم نجد أن يصنع الشيء من ليس بقادر عليه بدلالة أن المقعد لا يقع منه المشي و العاجز لا يتأتى له الفعل صح أن الذي صنعه قادر و لو جاز غير ذلك لجاز منا الطيران مع فقد ما يكون به من الآلة و لصح لنا الإدراك و إن عدمنا الحاسة فلما كان إجازة هذا خروجا عن المعقول كان الأول مثله.

بحار الأنوار — كتاب التوحيد · القدرة و الإرادة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.