في التوحيد: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لِي رَبَّكَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَطْرَقَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوَّلٌ مَعْلُومٌ وَ لَا آخِرٌ مُتَنَاهٍ وَ لَا قَبْلٌ مُدْرَكٌ وَ لَا بَعْدٌ مَحْدُودٌ وَ لَا أَمَدٌ بِحَتَّى وَ لَا شَخْصٌ فَيَتَجَزَّأَ وَ لَا اخْتِلَافُ صِفَةٍ فَيَتَنَاهَى فَلَا تُدْرِكُ الْعُقُولُ وَ أَوْهَامُهَا وَ لَا الْفِكَرُ وَ خَطَرَاتُهَا وَ لَا الْأَلْبَابُ وَ أَذْهَانُهَا صِفَتَهُ فَيَقُولَ مَتَى وَ لَا بُدِئَ مِمَّا وَ لَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا وَ لَا بَاطِنٌ فِيمَا وَ لَا تَارِكٌ فَهَلَّا خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَانَ بَدِيئاً بَدِيعاً ابْتَدَأَ مَا ابْتَدَعَ وَ ابْتَدَعَ مَا ابْتَدَأَ وَ فَعَلَ مَا أَرَادَ وَ أَرَادَ مَا اسْتَزَادَ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · جوامع التوحيد