في التوحيد: أَبِي وَ ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي التَّوْحِيدَ فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَدَ لَا تَتَجَاوَزْ فِي التَّوْحِيدِ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ فَتَهْلِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ فَيُورَثَ وَ لَمْ يُولَدْ فَيُشَارَكَ وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَا شَرِيكاً وَ أَنَّهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْقَادِرُ الَّذِي لَا يَعْجِزُ وَ الْقَاهِرُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا يَعْجَلُ وَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى وَ الثَّابِتُ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ وَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يَذِلُّ وَ الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَجْهَلُ وَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَبْخَلُ وَ أَنَّهُ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَقْطَارُ وَ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا وَ هُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ الْآخِرُ الَّذِي لَا شَيْءَ بَعْدَهُ وَ هُوَ الْقَدِيمُ وَ مَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ تَعَالَى عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوّاً كَبِيراً.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · جوامع التوحيد