في التوحيد: الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ النَّاسَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تُفْتِي فِي النَّمْلَةِ وَ الْقَمْلَةِ صِفْ لَنَا إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ فَأَطْرَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِعْظَاماً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)جَالِساً نَاحِيَةً فَقَالَ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ فَقَالَ لَسْتُ إِيَّاكَ أَسْأَلُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ هُمْ وَرَثَةُ الْعِلْمِ فَأَقْبَلَ نَافِعُ بْنُ أَزْرَقَ نَحْوَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)يَا نَافِعُ إِنَّ مَنْ وَضَعَ دِينَهُ عَلَى الْقِيَاسِ لَمْ يَزَلِ الدَّهْرَ فِي الِارْتِمَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَصِفُ إِلَهِي بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ فَهُوَ غَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَصِقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَوْصُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ.
بحار الأنوار — كتاب التوحيد · جوامع التوحيد