الأقسامبحار الأنواركتاب التوحيد
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا تَتَجَاوَزُوا بِنَا الْعُبُودِيَّةَ ثُمَّ قُولُوا مَا شِئْتُمْ وَ لَا تَغُلُّوا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغُلُوَّ كَغُلُوِّ النَّصَارَى فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغَالِينَ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)إِنَّهُ مَنْ يَصِفُ رَبَّهُ بِالْقِيَاسِ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الِالْتِبَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ ظَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ ثُمَّ قَالَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ أُعَرِّفُهُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ صُورَةٍ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ بَعِيدٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ وَ مُتَدَانٍ فِي بُعْدِهِ لَا بِنَظِيرٍ لَا يُتَوَهَّمُ دَيْمُومَتُهُ وَ لَا يُمَثَّلُ بِخَلْقِهِ وَ لَا يَجُوزُ فِي قَضِيَّتِهِ الْخَلْقُ لِمَا عَلِمَ مِنْهُ مُنْقَادُونَ وَ عَلَى مَا سُطِرَ فِي الْمَكْنُونِ مِنْ كِتَابِهِ مَاضُونَ لَا يَعْلَمُونَ بِخِلَافِ مَا عَلِمَ مِنْهُمْ وَ لَا غَيْرَهُ يُرِيدُونَ فَهُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُحَقَّقُ وَ لَا يُمَثَّلُ وَ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ يُعْرَفُ بِالْآيَاتِ وَ يُثْبَتُ بِالْعَلَامَاتِ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ثُمَّ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ وَ لَا عَدَّلَهُ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ ذُنُوبَ عِبَادِهِ.

بحار الأنوار — كتاب التوحيد · جوامع التوحيد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.