في التوحيد: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَتِ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ كَلَامِي وَ لَا مِنْ كَلَامِ آبَائِي. قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك أنه ليس من كلامي و لا من كلام آبائي أن يقول لله عز و جل إنه مستطيع كما قال الذين كانوا على عهد عيسى عليه السلام ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ بيان لعل منعه عن إطلاق الاستطاعة فيه تعالى لكونه استفعالا من الطاعة فلا يليق إطلاقه بجنابه تعالى أو لأن الاستطاعة إنما تطلق على القدرة المتفرعة على حصول الآلات و الأدوات و الله تعالى منزه عن ذلك و سيأتي تحقيق معنى الخبر.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و الاستطاعة