في فقه الرضا (عليه السلام): أَرْوِي أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْعَالِمَ ع- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَيْسَ أَنَا مُسْتَطِيعٌ لِمَا كُلِّفْتُ فَقَالَ لَهُ(عليه السلام)مَا الِاسْتِطَاعَةُ عِنْدَكَ قَالَ الْقُوَّةُ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ لَهُ(عليه السلام)قَدْ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ إِنْ أُعْطِيتَ الْمَعُونَةَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَمَا الْمَعُونَةُ قَالَ التَّوْفِيقُ قَالَ فَلِمَ إِعْطَاءُ التَّوْفِيقِ قَالَ لَوْ كُنْتَ مُوَفَّقاً كُنْتَ عَامِلًا وَ قَدْ يَكُونُ الْكَافِرُ أَقْوَى مِنْكَ وَ لَا يُعْطَى التَّوْفِيقَ فَلَا يَكُونُ عَامِلًا ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)أَخْبِرْنِي عَنْكَ مَنْ خَلَقَ فِيكَ الْقُوَّةَ قَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ الْعَالِمُ هَلْ تَسْتَطِيعُ بِتِلْكَ الْقُوَّةِ دَفْعَ الضَّرِّ عَنْ نَفْسِكَ وَ أَخْذَ النَّفْعِ إِلَيْهَا بِغَيْرِ الْعَوْنِ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تَنْتَحِلُ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَوْلِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَ مَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و الاستطاعة