الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

وَ أَرْوِي أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْمَلَ مَا لَمْ يَكُنْ قَالَ لَا قَالَ أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْتَهِيَ عَمَّا يَكُونُ قَالَ لَا قَالَ فَفِيمَا أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ قَالَ الرَّجُلُ لَا أَدْرِي فَقَالَ الْعَالِمُ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الْفِعْلِ ثُمَّ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ فَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ لِلْفِعْلِ فِي وَقْتِ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَالْعِبَادُ مَجْبُورُونَ فَقَالَ لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ كَانُوا مَعْذُورِينَ قَالَ الرَّجُلُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ الْعَالِمُ(عليه السلام)عَلِمَ مِنْهُمْ فِعْلًا فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الْفِعْلِ فَإِذَا فَعَلُوا كَانُوا مُسْتَطِيعِينَ. جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ يَمُوتَ بْنِ الْمُزَرِّعِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ ذُو الرُّمَّةِ الشَّاعِرُ يَذْهَبُ إِلَى النَّفْيِ فِي الْأَفْعَالِ وَ كَانَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ إِلَى الْإِثْبَاتِ فِيهَا فَاجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِمَا عِنْدَ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَ هُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ وَ بِلَالٌ يَعْرِفُ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْخِلَافِ فَحَضَّهُمَا عَلَى الْمُنَاظَرَةِ فَقَالَ رُؤْبَةُ وَ اللَّهِ مَا يَفْحَصُ طَائِرٌ أُفْحُوصاً وَ لَا يُقَرْمِصُ سَبُعٌ قُرْمُوصاً إِلَّا كَانَ ذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ قَدَرِهِ فَقَالَ لَهُ ذُو الرُّمَّةِ وَ اللَّهِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لِلذِّئْبِ أَنْ يَأْخُذَ حَلُوبَةَ عَالَةٍ عَيَايِلَ ضَرَائِكَ فَقَالَ لَهُ رُؤْبَةُ أَ فَبِمَشِيَّتِهِ أَخَذَهَا أَمْ بِمَشِيَّةِ اللَّهِ فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ بَلْ بِمَشِيَّتِهِ وَ إِرَادَتِهِ فَقَالَ رُؤْبَةُ هَذَا وَ اللَّهِ الْكَذِبُ عَلَى الذِّئْبِ فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَ اللَّهِ الْكَذِبُ عَلَى الذِّئْبِ أَهْوَنُ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَبِّ الذِّئْبِ فَقَالَ وَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ فِي أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و الاستطاعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.