في المصدر: (أرأيت لو فعلت هذا كنت من أجل هذا نبيّا؟
أرأيت...)».
٦٠.
احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم علىٰ عبداللّه بن أبي اميّة _ الاحتجاج / ج ١ قال: وهل لك في هذا نظراء؟
قال:
بلىٰ.
قال:
أفصرت بذلك أنت وهم أنبياء؟
قال:
لا.
قال:
فكذلك لا يصير هذا حجة لمحمّد لو فعله علىٰ نبوّته، فما هو الا كقولك: لن نؤمن لك حتى تقوم وتمشي على الأرض [كما يمشي الناس] أو حتى تأكل الطعام كما يأكل الناس.
وأما قولك يا عبدالله: «أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتأكل منها وتطعمنا وتفجر الأنهار خلالها تفجيرا) أوَليس لك ولأصحابك جنات من نخيل وعنب بالطائف تأكلون وتطعمون منها، وتفجرون الأنهار خلالها تفجيراً؟
أفصر تم أنبياء بهذا؟
قال:
لا.
قال:
فما بال اقتراحكم على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم أشياء لو كانت كما تقترحون لما دلّت علىٰ صدقه، بل لو تعاطاها لدل تعاطيها علىٰ كذبه، لأنه [ حينئذ] يحتج بما لاحجة فيه، ويختدع الضعفاء عن عقولهم وأديانهم، ورسول رب العالمين يجل ويرتفع عن هذا.
ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم:يا عبدالله!
وأما قولك: «أو نسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً - فانك قلت: - وان يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحاب مركوم) فإنّ في سقوط السماء عليكم هلاككم وموتكم، فإنّما تريد بهذا من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم أن يهلكك، ورسول رب العالمين أرحم [بك] من ذلك، [و] لا يهلكك، ولكنه
الأحتجاج