في التوحيد: الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جَالِساً وَ قَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى حَكَمَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلَى عَمَلِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَيُّهَا السَّائِلُ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلَى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ فَوَافَقُوا مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ وَ إِنْ قَدَرُوا أَنْ يَأْتُوا خِلَالًا يُنْجِيهِمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ هُوَ مَعْنَى شَاءَ مَا شَاءَ وَ هُوَ سِرٌّ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · السعادة و الشقاوة و الخير و الشر و خالقهما و مقدرهما