في التوحيد، وفي معاني الأخبار: الْوَرَّاقُ وَ السِّنَانِيُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُضِلُّ الظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ دَارِ كَرَامَتِهِ وَ يَهْدِي أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى جَنَّتِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي ﴿يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فَقَالَ إِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ كَانَ فِعْلُهُ وِفْقاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُمِّيَ الْعَبْدُ بِهِ مُوَفَّقاً وَ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَحَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَتَرَكَهَا كَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتَى خُلِّيَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا فَقَدْ خَذَلَهُ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الهداية و الإضلال و التوفيق و الخذلان