الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٢٠٥

قال:

بل كانوا قبله.

قال الرضا (عليه السلام):

لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله فسألوه أن يحيي لهم موتاهم، فوجه معهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: (اذهب إلى الجبانة، فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك، يا فلان، ويا فلان، ويا فلان يقول لكم رسول الله محمد قوموا بإذن الله) فناداهم فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم، ثم أخبروهم أن محمدا قد بعث نبيا فقالوا: وددنا أن أدركناه فنؤمن به، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين، وكلمته البهائم والطير والجن والشياطين، ولم نتخذه ربا من دون الله، ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم، فإن اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل ربين، لأنهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى بن مريم: من إحياء الموتى وغيره، ثم إن قوما من بني إسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد أهل القرية فحظروا عليهم حظيرة، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فأوحى الله إليه أتحب أن أحييهم لك فتنذرهم؟

قال:

نعم.

فأوحى الله إليه أن نادهم فقال: أيتها العظام البالية قومي بإذن الله!

فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم ثم إبراهيم خليل الله (عليه السلام) حين اتخذ الطير فقطعهن قطعا، ثم وضع على كل جبل منهن جزءا، ثم ناداهن فأقبلن سعيا إليه، ثم موسى بن عمران وأصحابه السبعون الذين اختارهم صاروا معه إلى الجبل فقالوا له: إنك قد رأيت الله فأرناه!

الإحتجاج ـ — ص 205 · احتجاج الرضا (عليه السلام) على أهل الكتاب والمجوس ورئيس الصابئين وغيرهم.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.