في علل الشرائع: أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَدْيَنَ مِنْ وُلْدِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مَعِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَغْتَمُّ وَ أَحْزَنُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْرِفَ لِذَلِكَ سَبَباً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ ذَلِكَ الْحَزَنَ وَ الْفَرَحَ يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْنَا حَزَنٌ أَوْ سُرُورٌ كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا عَلَيْكُمْ لِأَنَّا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَنَا وَ طِينَتَنَا وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةً وَ لَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا أُخِذَتْ لَكُنَّا وَ أَنْتُمْ سَوَاءً وَ لَكِنْ مُزِجَتْ طِينَتُكُمْ بِطِيْنَةِ أَعْدَائِكُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَذْنَبْتُمْ ذَنْباً أَبَداً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَتَعُودُ طِينَتُنَا وَ نُورُنَا كَمَا بَدَأَ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الشُّعَاعِ الزَّاجِرِ مِنَ الْقُرْصِ إِذَا طَلَعَ أَ هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ أَوْ بَائِنٌ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلْ هُوَ بَائِنٌ مِنْهُ فَقَالَ أَ فَلَيْسَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَ سَقَطَ الْقُرْصُ عَادَ إِلَيْهِ فَاتَّصَلَ بِهِ كَمَا بَدَأَ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَمُلْحَقُونَ بِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنَشْفَعُ فَنُشَفَّعُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَشْفَعُونَ فَتُشَفَّعُونَ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا وَ سَتُرْفَعُ لَهُ نَارٌ عَنْ شِمَالِهِ وَ جَنَّةٌ عَنْ يَمِينِهِ فَيُدْخِلُ أَحِبَّاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الطينة و الميثاق