في تفسير العياشي: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِمَاءٍ كُنْ عَذْباً فُرَاتاً أَخْلُقْ مِنْكَ جَنَّتِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ قَالَ لِمَاءٍ كُنْ مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْكَ نَارِي وَ أَهْلَ مَعْصِيَتِي فَأَجْرَى الْمَاءَيْنِ عَلَى الطِّينِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً بِهَذِهِ وَ هِيَ يَمِينٌ فَخَلَقَهُمْ خَلْقاً كَالذَّرِّ ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي قَالُوا بَلَى فَقَالَ لِلنَّارِ كُونِي نَاراً فَإِذَا نَارٌ تَأَجَّجُ وَ قَالَ لَهُمْ قَعُوا فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ فِي السَّعْيِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرِمْ مَجْلِسَهُ فَلَمَّا وَجَدُوا حَرَّهَا رَجَعُوا فَلَمْ يَدْخُلْهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً بِهَذِهِ فَخَلَقَهُمْ خَلْقاً مِثْلَ الذَّرِّ مِثْلَ أُولَئِكَ ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ مَا أَشْهَدَ الْآخَرِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ قَعُوا فِي هَذِهِ النَّارِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ وَ مِنْهُمْ مَنْ مَرَّ بِطَرْفِ الْعَيْنِ فَوَقَعُوا فِيهَا كُلُّهُمْ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْهَا سَالِمِينَ فَخَرَجُوا لَمْ يُصِبْهُمْ شَيْءٌ وَ قَالَ الْآخَرُونَ يَا رَبَّنَا أَقِلْنَا نَفْعَلْ كَمَا فَعَلُوا قَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ فِي السَّعْيِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرِمْ مَجْلِسَهُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الطينة و الميثاق