في تفسير القمي: ﴿وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ ﴿وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً﴾ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَ مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَهُ فَيُقَادَ بِهِ وَ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى يَقْتُلُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَإِذَا دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ مَحَاهُ اللَّهُ عَنْهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ أَيْ يَمْحُو لِأَنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَإِذَا قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ فِي الشِّرْكِ قُبِلَتْ فِيمَا سِوَاهُ فَأَمَّا قَوْلُ الصَّادِقِ(عليه السلام)لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ فَإِنَّهُ عَنَى مَنْ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَادُ أَحَدٌ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِالْأَوْصِيَاءِ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ لَا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ غَيْرُ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِّ لَا يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِّ فَيُقَادَ بِهِ وَ قَاتِلُهُمَا لَا يُوَفَّقُ بِالتَّوْبَةِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · التوبة و أنواعها و شرائطها