في الأمالي للشيخ الطوسي: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ غُلَامٌ مِنَ الْيَهُودِ يَأْتِي النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَثِيراً حَتَّى اسْتَخَفَّهُ وَ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ فِي حَاجَتِهِ وَ رُبَّمَا كَتَبَ لَهُ الْكِتَابَ إِلَى قَوْمِهِ فَافْتَقَدَهُ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ تَرَكْتُهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ لَهُ(عليه السلام)بَرَكَةٌ لَا يُكَلِّمُ أَحَداً إِلَّا أَجَابَهُ فَقَالَ يَا فُلَانُ فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَانِيَةً وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الثَّالِثَةَ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا فَقَالَ الْغُلَامُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَبِيهِ اخْرُجْ عَنَّا ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لِأَصْحَابِهِ اغْسِلُوهُ وَ كَفِّنُوهُ وَ أْتُونِي بِهِ أُصَلِّي عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى بِيَ الْيَوْمَ نَسَمَةً مِنَ النَّارِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · التوبة و أنواعها و شرائطها