في تفسير العياشي: عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكْفُوفِ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي كِتَابٍ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي عَلِّمْ مَوْلَاكَ مَا لَا يُقْبَلُ لِقَائِلِهِ دَعْوَةٌ وَ مَا لَا يُؤَخَّرُ لِفَاعِلِهِ دَعْوَةٌ وَ مَا حَدُّ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي وُعِدَ عَلَيْهِ نُوحٌ وَ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي لَا يُعَذَّبُ قَائِلُهُ وَ كَيْفَ يُلْفَظُ بِهِمَا وَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ قَوْلِهِ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي وَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَيْفَ تَغْيِيرُ الْقَوْمِ مَا بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُغَيِّرَ مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَكَتَبَ (صلوات الله عليه) كَافَأَكُمُ اللَّهُ عَنِّي بِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ وَ الْجَزَاءِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ وَ عَلَيْكُمْ جَمِيعاً السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الِاسْتِغْفَارُ أَلْفٌ وَ التَّوَكُّلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ مَنْ قَالَ بِالْإِمَامَةِ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكُمْ بِحُسْنِ طَاعَتِهِمْ وَ أَمَّا التَّغَيُّرُ إِنَّهُ لَا يُسِيءُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَتَوَلَّوْا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ بِخَطَايَاهُمْ وَ ارْتِكَابِهِمْ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَ كَتَبَ بِخَطِّهِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · عقاب الكفار و الفجار في الدنيا