الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في علل الشرائع: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّمَا صَارَ الْإِنْسَانُ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ بِالنَّارِ وَ يُبْصِرُ وَ يَعْمَلُ بِالنُّورِ وَ يَسْمَعُ وَ يَشَمُّ بِالرِّيحِ وَ يَجِدُ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ بِالْمَاءِ وَ يَتَحَرَّكُ بِالرُّوحِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَكَذَا الْإِنْسَانُ خُلِقَ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَ شَأْنِ الْآخِرَةِ فَإِذَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا صَارَتْ حَيَاتُهُ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُ نَزَلَ مِنْ شَأْنِ السَّمَاءِ إِلَى الدُّنْيَا فَإِذَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا صَارَتْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ الْمَوْتَ تَرُدُّ شَأْنَ الْأُخْرَى إِلَى السَّمَاءِ فَالْحَيَاةُ فِي الْأَرْضِ وَ الْمَوْتُ فِي السَّمَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَرْوَاحِ وَ الْجَسَدِ فَرُدَّتِ الرُّوحُ وَ النُّورُ إِلَى الْقُدْرَةِ [الْقُدُسِ] الْأُولَى وَ تُرِكَ الْجَسَدُ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَ إِنَّمَا فَسَدَ الْجَسَدُ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الرِّيحَ تُنَشِّفُ الْمَاءَ فَيَيْبَسُ فَيَبْقَى الطِّينُ فَيَصِيرُ رُفَاتاً وَ يَبْلَى وَ يَرْجِعُ كُلٌّ إِلَى جَوْهَرِهِ الْأَوَّلِ وَ تَحَرَّكَتِ الرُّوحُ بِالنَّفْسِ حَرَكَتَهَا مِنَ الرِّيحِ فَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ فَهُوَ نُورٌ مُؤَيَّدٌ بِالْعَقْلِ وَ مَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْكَافِرِ فَهُوَ نَارٌ مُؤَيَّدٌ بِالنُّكْرِ فَهَذِهِ صُورَةُ نَارٍ وَ هَذِهِ صُورَةُ نُورٍ وَ الْمَوْتُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَقِمَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ. 5 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَوْ لَا ثَلَاثَةٌ فِي ابْنِ آدَمَ مَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ شَيْءٌ الْمَرَضُ وَ الْمَوْتُ وَ الْفَقْرُ وَ كُلُّهُنَّ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمَعَهُنَّ وَثَّابٌ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · حكمة الموت و حقيقته و ما ينبغي أن يعبر عنه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.