وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي أَهْلِ مَسْجِدٍ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. لِمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَبَاءِ يَقَعُ فِي الْأَرْضِ هَلْ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْهُ قَالَ يَهْرُبُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِي مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا وَقَعَ فِي أَهْلِ مَسْجِدِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَلَا يَصْلُحُ الْهَرَبُ مِنْهُ. 6- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيَّ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبُوا مِنْ بِلَادِهِمْ مِنَ الطَّاعُونِ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَمَدَ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَحَظَرُوا عَلَيْهِمْ حَظِيرَةً فَلَمْ يَزَالُوا فِيهَا حَتَّى نَخِرَتْ عِظَامُهُمْ فَصَارُوا رَمِيماً فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَعَجَّبَ مِنْهُمْ وَ مِنْ كَثْرَةِ الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَ تُحِبُّ أَنْ أُحْيِيَهُمْ لَكَ فَتُنْذِرَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَالَ أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامُوا أَحْيَاءً أَجْمَعُونَ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الطاعون و الفرار منه (1) (2)