الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍ قَالَ: إِنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُكْرِمُهُ وَ يدينه [يُدْنِيهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ تُكْرِمُ هَذَا الشَّابَّ وَ تدينه [تُدْنِيهِ وَ هُوَ شَابُّ سَوْءٍ يَأْتِي الْقُبُورَ فَيَنْبُشُهَا بِاللَّيَالِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَعْلِمُونِي قَالَ فَخَرَجَ الشَّابُّ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي يَتَخَلَّلُ الْقُبُورَ فَأُعْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِذَلِكَ فَخَرَجَ لِيَنْظُرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَ وَقَفَ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الشَّابُّ قَالَ فَدَخَلَ قَبْراً قَدْ حَفَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ فِي اللَّحْدِ وَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا وَيْحِي إِذَا دَخَلْتُ لَحْدِي وَحْدِي وَ نَطَقَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِي فَقَالَتْ لَا مَرْحَباً بِكَ وَ لَا أَهْلًا قَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَ أَنْتَ عَلَى ظَهْرِي فَكَيْفَ وَ قَدْ صِرْتَ فِي بَطْنِي بَلْ وَيْحِي إِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وُقُوفاً وَ الْمَلَائِكَةِ صُفُوفاً فَمِنْ عَدْلِكَ غَداً مَنْ يُخَلِّصُنِي وَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ مَنْ يُجِيرُنِي عَصَيْتُ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُعْصَى عَاهَدْتُ رَبِّي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يَجِدْ عِنْدِي صِدْقاً وَ لَا وَفَاءً وَ جَعَلَ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ وَ يَبْكِي فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ الْتَزَمَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ عَانَقَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ نِعْمَ النَّبَّاشُ نِعْمَ النَّبَّاشُ مَا أَنْبَشَكَ لِلذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا ثُمَّ تَفَرَّقَا.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.