الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في السرائر: مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَوْتُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ خَبَرٌ آخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَانَا خَبَرٌ ارْتَاعَ لَهُ إِخْوَانُكَ ثُمَّ جَاءَ تَكْذِيبُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ فَأَنْعَمَ ذَلِكَ أَنْ سُرِرْنَا وَ إِنَّ السُّرُورَ وَشِيكُ الِانْقِطَاعِ يَبْلُغُهُ عَمَّا قَلِيلٍ تَصْدِيقُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ فَهَلْ أَنْتَ كَائِنٌ كَرَجُلٍ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ فَسَأَلَ الرَّجْعَةَ فَأُسْعِفَ بِطَلِبَتِهِ فَهُوَ مُتَأَهِّبٌ بِنَقْلِ مَا سَرَّهُ مِنْ مَالِهِ إِلَى دَارِ قَرَارِهِ لَا يَرَى أَنَّ لَهُ مَالًا غَيْرَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ دَائِبَانِ فِي نَقْصِ الْأَعْمَارِ وَ إِنْفَادِ الْأَمْوَالِ وَ طَيِّ الْآجَالِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ صَبَّحَا عاداً وَ ثَمُودَ... وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً فَأَصْبَحُوا قَدْ وَرَدُوا عَلَى رَبِّهِمْ وَ قَدِمُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ غَضَّانِ جَدِيدَانِ لَا يُبْلِيهِمَا مَا مَرَّا بِهِ يَسْتَعِدَّانِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا مَنْ مَضَى وَ اعْلَمْ أَنَّمَا أَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَ أَشْبَاهِكَ مَثَلُكَ كَمَثَلِ الْجَسَدِ قَدْ نُزِعَتْ قُوَّتُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُشَاشَةُ نَفْسِهِ يَنْتَظِرُ الدَّاعِيَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا نَعِظُ بِهِ ثُمَّ نَقْصُرُ عَنْهُ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.