في فلاح السائل: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ عَلَى هَذَا الْإِنْسَانِ إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ إِلَى الْقُبُورِ وَ يُشَيِّعُ وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ الذُّنُوبِ لَا يُقْلِعُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَكَّفُهُ وَ لَا حِسَابٌ يَقِفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يؤتم [يُوتِمُ وُلْدَهُ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ بِأَشَدِّ النُّصُبِ وَ التَّعَبِ وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ وَ رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمُقَامِ وَ غَفَلْنَا عَنِ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت