في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: أَبُو طَاهِرٍ الْمُقَلَّدُ بْنُ غَالِبٍ عَنْ رِجَالِهِ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي حَتَّى عَلَا نَحِيبُهُ وَ ارْتَفَعَ صَوْتُهُ بِالْبُكَاءِ فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَمْرَضَنَا بُكَاؤُكَ وَ أَمَضَّنَا وَ شَجَانَا وَ مَا رَأَيْنَاكَ قَدْ فَعَلْتَ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ قَطُّ فَقَالَ كُنْتُ سَاجِداً أَدْعُو رَبِّي بِدُعَاءِ الْخَيْرَاتِ فِي سَجْدَتِي فَغَلَبَنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي وَ أَقْلَقَتْنِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَائِماً وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ طَالَتْ غَيْبَتُكَ فَقَدْ اشْتَقْتُ إِلَى رُؤْيَاكَ وَ قَدْ أَنْجَزَ لِي رَبِّي مَا وَعَدَنِي فِيكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الَّذِي أَنْجَزَ لَكَ فِيَّ قَالَ أَنْجَزَ لِي فِيكَ وَ فِي زَوْجَتِكَ وَ ابْنَيْكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي عِلِّيِّينَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشِيعَتُنَا قَالَ شِيعَتُنَا مَعَنَا وَ قُصُورُهُمْ بِحِذَاءِ قُصُورِنَا وَ مَنَازِلُهُمْ مُقَابِلَ مَنَازِلِنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا لِشِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ الْأَمْنُ وَ الْعَافِيَةُ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ يَحْكُمُ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ وَ يُؤْمَرُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ فَمَا لِذَلِكَ حَدٌّ يُعْرَفُ قَالَ بَلَى إِنَّ أَشَدَّ شِيعَتِنَا لَنَا حُبّاً يَكُونُ خُرُوجُ نَفْسِهِ كَشُرْبِ أَحَدِكُمْ فِي يَوْمِ الصَّيْفِ الْمَاءَ الْبَارِدَ الَّذِي يَنْتَقِعُ بِهِ الْقُلُوبُ وَ إِنَّ سَائِرَهُمْ لَيَمُوتُ كَمَا يُغْبَطُ أَحَدُكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَقَرِّ مَا كَانَتْ عَيْنُهُ بِمَوْتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · سكرات الموت و شدائده و ما يلحق المؤمن و الكافر عنده