في تفسير فرات بن إبراهيم: أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ يُسْتَكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى خُرُوجِ نَفْسِهِ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ جَمِيعُ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ لَكِنِ اكْنُوا عَنِ اسْمِ فَاطِمَةَ وَ يَحْضُرُهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ(عليه السلام) قَالَ فَيَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُحِبُّنَا وَ يَتَوَلَّانَا فَأَحِبَّهُ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّ عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ فَأَحِبَّهُ وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ(عليه السلام)مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُونَ جَمِيعاً لِمَلَكِ الْمَوْتِ إِنَّهُ مِمَّنْ كَانَ يُحِبُّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ يَتَوَلَّى عَلِيّاً وَ ذُرِّيَّتَهُ فَارْفُقْ بِهِ قَالَ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ الَّذِي اخْتَارَكُمْ وَ كَرَّمَكُمْ وَ اصْطَفَى مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ لَأَنَا أَرْفَقُ بِهِ مِنْ وَالِدٍ رَفِيقٍ وَ أَشْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ أَخٍ شَفِيقٍ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ أَخَذْتَ رِهَانَ أَمَانِكَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ الْمَلَكُ فَبِمَا ذَا فَيَقُولُ بِحُبِّي مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ بِوَلَايَتِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ أَتَاكَ اللَّهُ بِهِ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَكَ قَالَ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَاحِداً وَاحِداً وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ لَهُ هَذَا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ هَؤُلَاءِ رُفَقَاؤُكَ أَ فَتُحِبُّ اللَّحَاقَ بِهِمْ أَوِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَ مَا رَأَيْتَ شُخُوصَهُ وَ رَفْعَ حَاجِبَيْهِ إِلَى فَوْقٍ مِنْ قَوْلِهِ لَا حَاجَةَ لِي إِلَى الدُّنْيَا وَ لَا الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَ يُنَادِيهِ مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَسْمَعُهُ وَ يَسْمَعُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بِالْوَلَايَةِ مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبادِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي غَيْرَ مَشُوبَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · سكرات الموت و شدائده و ما يلحق المؤمن و الكافر عنده