الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْإِفْرِيقِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْمُؤْمِنِ أَ يُسْتَكْرَهُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا حَضَرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ جَزِعَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لَا تَجْزَعْ فَوَ اللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ مِنْ وَالِدٍ رَحِيمٍ لَوْ حَضَرَكَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ وَ انْظُرْ قَالَ وَ يَتَهَلَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ الزَّهْرَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ فَمَا رَأَيْتَ شُخُوصَهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ يَشْخَصُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّ الْكَافِرَ يَشْخَصُ مُنْقَلِباً إِلَى خَلْفِهِ لِأَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّمَا يَأْتِيهِ لِيَحْمِلَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَ الْمُؤْمِنَ أَمَامَهُ وَ يُنَادِي رُوحَهُ مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَوْقَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى وَ يَقُولُ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (صلوات الله عليهم) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ(عليه السلام)إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا وَ الْمُضِيَّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إسْلَالِ رُوحِهِ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · سكرات الموت و شدائده و ما يلحق المؤمن و الكافر عنده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.