في المجالس للمفيد: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ فِيهِمْ فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَّئِدُ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَ كَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ فَقَالَ نَالَ الدَّهْرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي وَ زَادَنِي أَوْباً غَلِيلًا اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ وَ فِيمَ خُصُومَتُهُمْ قَالَ فِيكَ وَ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ قَبْلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ مِنْهُمْ غَالٍ وَ مُقْتَصِدٍ تَالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ لَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْنَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ قَدْكَ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِثُ إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَصَانَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صَدِيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ خَاصَّتُهُ يَا حَارِثُ وَ خَالِصَتُهُ وَ أَنَا صَفْوُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرُونِ وَ الْأَسْبَابِ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ يُفْضِي كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ وَ اتُّخِذْتُ وَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ لِمَنْ تَحَفَّظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِثُ لَتَعْرِفُنِي عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ الْحَارِثُ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أُقَاسِمُهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي فَاتْرُكِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي فَخُذِيهِ ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِيَدِ الْحَارِثِ- فَقَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَدِي فَقَالَ لِي وَ قَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ حَسَدَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ لِي إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ بِحُجْزَتِهِ يَعْنِي عِصْمَتَهُ مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجَزِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِثُ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ يَقُولُهَا ثَلَاثاً فَقَامَ الْحَارِثُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَ يَقُولُ مَا أُبَالِي بَعْدَهَا مَتَى لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي قَالَ جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ وَ أَنْشَدَنِي أَبُو هَاشِمٍ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ (رحمه الله) فِيمَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ قَوْلُ عَلِيٍّ لِحَارِثٍ عَجَبٌ كَمْ ثَمَّ أُعْجُوبَةً لَهُ حَمَلًا يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا يَعْرِفُنِي طَرْفُهُ وَ أَعْرِفُهُ بِنَعْتِهِوَ اسْمِهِ وَ مَا عَمِلَا وَ أَنْتَ عِنْدَ الصِّرَاطِ تَعْرِفُنِي فَلَا تَخَفْ عَثْرَةً وَ لَا زَلَلًا أَسْقِيكَ مِنْ بَارِدٍ عَلَى ظَمَإٍ تَخَالُهُ فِي الْحَلَاوَةِ الْعَسَلَا أَقُولُ لِلنَّارِ حِينَ تُوقَفُ لِلْعَرْضِ دَعِيهِ لَا تَقْتُلِي الرَّجُلَا دَعِيهِ لَا تَقْرَبِيهِ إِنَّ لَهُ حَبْلًا بِحَبْلِ الْوَصِيِّ مُتَّصِلًا ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن علي بن مهدي و غيره عن محمد بن علي بن عمرو مثله بيان يتّئد أي يتثبّت و يتأنّى من التؤدة و في ما يتأوّد أي يتعوج و خبطه ضربه شديدا و المحجن كمنبر العصا المعوجة و أوب كفرح غضب و في ما أوارا و غليلا و الأوار بالضم حرارة الشمس و حرارة العطش و الغليل الحقد و الضغن و حرارة الحب و الحزن و أحجم عنه كفّ أو نكص هيبة و قد إذا كانت اسمية تكون على وجهين اسم فعل مرادفة ليكفي نحو قولهم قدني درهم و اسم مرادف لحسب ذكره الفيروزآبادي و قال أرعني سمعك و راعني استمع لمقالي قوله(عليه السلام)نفلا أي زائدا على ما أعطيت من الفضائل و الكرائم قوله(عليه السلام)قبلا أي مقابلة و عيانا و قوله(عليه السلام)تخاله أي تظنه.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · ما يعاين المؤمن و الكافر عند الموت و حضور الأئمة (عليهم السلام) عند ذلك و عند الدفن و عرض الأعمال عليهم (صلوات الله عليهم)