في المحاسن: ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَا وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ فَقَالَ يَا عُقْبَةُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْوَرِيدِ قَالَ ثُمَّ اتَّكَأَ وَ غَمَزَ إِلَيَّ الْمُعَلَّى أَنْ سَلْهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ فَأَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَرَدَّدَ عَلَيْهِ بضعة عشر [بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً أَيَّ شَيْءٍ يَرَى فَقَالَ فِي كُلِّهَا يَرَى لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ يَا عُقْبَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا دِينِي مَعَ دَمِي فَإِذَا ذَهَبَ دَمِي كَانَ ذَلِكَ وَ كَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ وَ بَكَيْتُ فَرَقَّ لِي فَقَالَ يَرَاهُمَا وَ اللَّهِ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَنْ هُمَا فَقَالَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا عُقْبَةُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ أَبَداً حَتَّى تَرَاهُمَا قُلْتُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْمُؤْمِنُ أَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَالَ لَا بَلْ يَمْضِي أَمَامَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَقُولَانِ شَيْئاً جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلَانِ جَمِيعاً عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَجْلِسُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ عَلِيٌّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيُكِبُّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي خَيْرٌ لَكَ مِمَّا تَتْرُكُ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَنْهَضُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (صلوات الله عليهما) حَتَّى يُكِبَّ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي كُنْتَ تُحِبُّنِي أَمَا لَأَنْفَعُكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَيْنَ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَاهُنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.: شي، تفسير العياشي عن عقبة بن خالد مثله بيان إنما ديني مع دمي المراد بالدم الحياة أي لا أترك طلب الدين ما دمت حيا فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب أو المعنى أنه إنما يمكنني تحصيل الدين ما دمت حيا فقوله فإذا ذهب دمي استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين و في شي، تفسير العياشي فإذا ذهب ديني كان ذلك فالمعنى أن ديني مقرون بحياتي فمع عدم الدين فكأني لست بحي فقوله كان ذلك أي كان الموت و في الكافي إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك أي إن ديني إنما يستقيم إذا كان موافقا لدينك فإذا ذهب ديني لعدم علمي بما تعتقده كان ذلك أي الخسران و الهلاك و العذاب الأبدي أشار إليه مبهما لتفخيمه و أما استشهاده(عليه السلام)بالآية فالظاهر أنه فسر البشرى في الحياة الدنيا بما يكون عند الموت و يحتمل أن يكون(عليه السلام)فسر البشرى في الآخرة بذلك لأن تلك الحالة من مقدمات النشأة الآخرة فالبشرى في الحياة الدنيا بالمنامات الحسنة كما ورد في أخبار أخر أو بما بشر الله في كتبه و على لسان أنبيائه و الأول أظهر.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · ما يعاين المؤمن و الكافر عند الموت و حضور الأئمة (عليهم السلام) عند ذلك و عند الدفن و عرض الأعمال عليهم (صلوات الله عليهم)