في تفسير الإمام (عليه السلام): ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ فِي رَدِّهِمْ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ آلِهِمَا(عليهما السلام)وَ ماتُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ يُوجِبُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ الْبُعْدَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ السَّحْقَ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الْمَلَائِكَةِ يَلْعَنُونَهُمْ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ كُلٌّ يَلْعَنُهُمْ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْمَأْمُورِينَ الْمُنْتَهِينَ يَلْعَنُونَ الْكَافِرِينَ وَ الْكَافِرُونَ أَيْضاً يَقُولُونَ لَعَنَ اللَّهُ الْكَافِرِينَ فَهُمْ فِي لَعْنِ أَنْفُسِهِمْ أَيْضاً خالِدِينَ فِيها فِي اللَّعْنَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ يَوْماً وَ لَا سَاعَةً وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ لَا يُؤَخَّرُونَ سَاعَةً إِلَّا يَحِلُ بِهِمُ الْعَذَابُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ هَؤُلَاءِ الْكَاتِمِينَ لِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْجَاحِدِينَ لِحِلْيَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ إِذَا أَتَاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ أَرْوَاحَهُمْ أَتَاهُمْ بِأَفْظَعِ الْمَنَاظِرِ وَ أَقْبَحِ الْوُجُوهِ فَيُحِيطُ بِهِمْ عِنْدَ نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ مَرَدَةُ شَيَاطِينِهِمْ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ الْكَافِرَةُ بِرَبِّهَا بِجَحْدِ نُبُوَّةِ نَبِيِّهَا(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِمَامَةِ عَلِيٍّ وَصِيِّهِ(عليه السلام)بِلَعْنَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ غَضَبٍ ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ طَرْفَكَ وَ انْظُرْ فَيَرَى دُونَ الْعَرْشِ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى سَرِيرٍ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ يَرَى عَلِيّاً(عليه السلام)عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)عَلَى مَرَاتِبِهِمُ الشَّرِيفَةِ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ يَرَى الْجِنَانَ قَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَ يَرَى الْقُصُورَ وَ الدَّرَجَاتِ وَ الْمَنَازِلَ الَّتِي تَقْصُرُ عَنْهَا أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ فَيَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالِياً كَانَتْ رُوحُكَ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى حَضْرَتِهِمْ وَ كَانَ يَكُونُ مَأْوَاكَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ وَ كَانَتْ تَكُونُ مَنَازِلُكَ [فِيهَا و أولياؤك وَ [أُولَئِكَ مُجَاوِرُوكَ وَ مُقَارِبُوكَ فَانْظُرْ فَيُرْفَعُ حُجُبُ الْهَاوِيَةِ فَيَرَاهَا بِمَا فِيهَا مِنْ بَلَايَاهَا وَ دَوَاهِيهَا وَ عَقَارِبِهَا وَ حَيَّاتِهَا وَ أَفَاعِيهَا وَ صُرُوفِ عَذَابِهَا وَ نَكَالِهَا فَيُقَالُ لَهُ فَتِلْكَ إِذاً مَنَازِلُكَ ثُمَّ تَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَهُ وَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ مُقَرَّنِينَ هُنَاكَ فِي الْأَصْفَادِ وَ الْأَغْلَالِ فَيَكُونُ مَوْتُهُ بِأَشَدِّ حَسْرَةٍ وَ أَعْظَمِ أَسَفٍ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · ما يعاين المؤمن و الكافر عند الموت و حضور الأئمة (عليهم السلام) عند ذلك و عند الدفن و عرض الأعمال عليهم (صلوات الله عليهم)