في كشف الغمة: حَدَّثَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السَّيِّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَائِداً فِي عِلَّتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ يُسَاقُ بِهِ وَ وَجَدْتُ عِنْدَهُ جَمَاعَةً مِنْ جِيرَانِهِ وَ كَانُوا عُثْمَانِيَّةً وَ كَانَ السَّيِّدُ جَمِيلَ الْوَجْهِ رَحْبَ الْجَبْهَةِ عَرِيضَ مَا بَيْنَ السَّالِفَيْنِ فَبَدَتْ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ مِثْلُ النُّقْطَةِ مِنَ الْمِدَادِ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَزِيدُ وَ تَنْمِي حَتَّى طَبَّقَتْ وَجْهَهُ بِسَوَادِهَا فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الشِّيعَةِ وَ ظَهَرَ مِنَ النَّاصِبَةِ سُرُورٌ وَ شَمَاتَةٌ فَلَمْ يَلْبَثْ بِذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَدَتْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ وَجْهِهِ لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ فَلَمْ تَزَلْ تَزِيدُ أَيْضاً وَ تَنْمِي حَتَّى أَسْفَرَ وَجْهُهُ وَ أَشْرَقَ وَ افْتَرَّ السَّيِّدُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ شعر كَذَبَ الزَّاعِمُونَ أَنَّ عَلِيّاً لَنْ يُنَجِّيَ مُحِبَّهُ مِنْ هَنَاتٍقَدْ وَ رَبِّي دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ وَ عَفَا لِيَ الْإِلَهُ عَنْ سَيِّئَاتِي فَأَبْشِرُوا الْيَوْمَ أَوْلِيَاءَ عَلِيٍ وَ تَوَالَوُا الْوَصِيَّ حَتَّى الْمَمَاتِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ تَوَلَّوْا بَنِيهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ بِالصِّفَاتِ ثُمَّ أَتْبَعَ قَوْلَهُ هَذَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَغْمَضَ عَيْنَهُ لِنَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا كَانَتْ رُوحُهُ زُبَالَةً طَفِئَتْ أَوْ حَصَاةً سَقَطَتْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ لِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَوْنٍ وَ كَانَ أُذَيْنَةُ حَاضِراً فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَا مَنْ شَهِدَ كَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَخْبَرَنِي وَ إِلَّا صَمَّتَا- الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ عَنْ جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُمَا قَالا حَرَامٌ عَلَى رُوحٍ أَنْ تُفَارِقَ جَسَدَهَا حَتَّى تَرَى الْخَمْسَةَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً بِحَيْثُ تَقَرُّ عَيْنُهَا أَوْ تَسْخَنُ عَيْنُهَا فَانْتَشَرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي النَّاسِ فَشَهِدَ جِنَازَتَهُ وَ اللَّهِ الْمُوَافِقُ وَ الْمُفَارِقُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن يحيى بن علي بن عبد الجبار عن عمه محمد بن عبد الجبار عن علي عن أبيه الحسين بن عون مثله- قب، المناقب لابن شهرآشوب لَمَّا احْتُضِرَ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ بَدَتْ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ و ساق الحديث مثله و زاد بعد قوله واحدا بعد واحد بالصفات ثُمَّ قَالَ أُحِبُّ الَّذِي مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ وُدِّهِ تَلَقَّاهُ بِالْبُشْرَى لَدَى الْمَوْتِ يَضْحَكُ وَ مَنْ كَانَ يَهْوَى غَيْرَهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا إِلَى النَّارِ مَسْلَكٌ الْقَصِيدَةَ
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · ما يعاين المؤمن و الكافر عند الموت و حضور الأئمة (عليهم السلام) عند ذلك و عند الدفن و عرض الأعمال عليهم (صلوات الله عليهم)