في تفسير القمي: وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ فَقَوْلُهُ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ فَإِذَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ تُبَدَّلُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ قَوْلُهُ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا فَأَمَّا الْغُدُوُّ وَ الْعَشِيُّ إِنَّمَا يَكُونَانِ فِي الدُّنْيَا فِي دَارِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَمَّا فِي الْقِيَامَةِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِيٌّ وَ قَوْلُهُ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا يَعْنِي فِي جِنَانِ الدُّنْيَا الَّتِي يُنْقَلُ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ فَلَا يَكُونُ غُدُوٌّ وَ لَا عَشِيٌّ وَ قَوْلُهُ وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الْبَرْزَخُ الْقَبْرُ وَ هُوَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُ الْعَالِمِ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا يُخَافُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْبَرْزَخُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَسْتَبْشِرُونَ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · أحوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و سائر ما يتعلق بذلك