الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير القمي: أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: إِنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ وَ عَمَلُهُ فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكَ لَحَرِيصاً شَحِيحاً فَمَا لِي عِنْدَكَ فَيَقُولُ خُذْ مِنِّي كَفَنَكَ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى وَلَدِهِ فَيَقُولُ في نسخة: مثل له أهله و ما له اه. وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَكُمْ لَمُحِبّاً وَ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْكُمْ لَمُحَامِياً فَمَا ذَا لِي عِنْدَكُمْ فَيَقُولُونَ نُؤَدِّيكَ إِلَى حُفْرَتِكَ وَ نُوَارِيكَ فِيهَا ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى عَمَلِهِ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ فِيكَ لَزَاهِداً وَ إِنَّكَ كُنْتَ عَلَيَّ لَثَقِيلًا فَمَا ذَا عِنْدَكَ فَيَقُولُ أَنَا قَرِينُكَ فِي قَبْرِكَ وَ يَوْمِ حَشْرِكَ حَتَّى أُعْرَضَ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى رَبِّكَ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ وَلِيّاً أَتَاهُ أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً وَ أَحْسَنَهُمْ مَنْظَراً وَ أَزْيَنَهُمْ رِيَاشاً فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِرَوْحٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَيْحَانٍ وَ جَنَّةِ نَعِيمٍ قَدْ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ وَ هُمَا فَتَّانَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا وَ يَبْحَثَانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي فَيَقُولَانِ ثَبَّتَكَ اللَّهُ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْآيَةَ فَيَفْسَحَانِ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ وَ هُوَ قَوْلُهُ أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا وَ إِذَا كَانَ لِرَبِّهِ عَدُوّاً فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ أَقْبَحَ خَلْقِ اللَّهِ رِيَاشاً وَ أَنْتَنَهُ رِيحاً فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةِ جَحِيمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ يُنَاشِدُ حَامِلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَيَاهُ مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ فَأَلْقَيَا عَنْهُ أَكْفَانَهُ ثُمَّ قَالا لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دَرَيْتَ وَ لَا هَدَيْتَ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ضَرْبَةً مَا خَلَقَ اللَّهُ دَابَّةً إِلَّا وَ تُذْعَرُ لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ نَمْ بِشَرِّ حَالٍ فَهُوَ مِنَ الضَّيْقِ مِثْلُ مَا فِيهِ الْقَنَا مِنَ الزُّجِّ حَتَّى إِنَّ دِمَاغَهُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ظُفُرِهِ وَ لَحْمِهِ وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَيَّاتِ الْأَرْضِ وَ عَقَارِبَهَا وَ هَوَامَّهَا فَتَنْهَشُهُ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَمَنَّى قِيَامَ السَّاعَةِ مِمَّا هُوَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · أحوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و سائر ما يتعلق بذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.